ابن هشام الحميري
458
كتاب التيجان في ملوك حمير
سبعة أرسلت لتخبر عنهم . . . أهل قرح أتتهم تغويرا فسقوها بعد الحديث فماتت . . . فانتهى ريها فوافت حفيرا ثم قال عبيد : يا أمير المؤمنين ، هذا ما انتهى إلينا من حديث ثمود وأخبارهم وأشعارهم وما قيل فيهم ، والله أعلم بالصواب . وكذلك حدثنا الأول فالأول . قال معاوية : خليق يا عبيد أن يكون هكذا ، فزادك الله علماً وفهماً ، وزادنا بك رغبة وعليك حرصاً فانا لا نحصي أياديك ، فزادك الله فضلاً إلى فضل وهدي إلى هدي ، فقد أضاءت نارنا ونار قومك ، ثم أطفئوها ، فزادك الله خيراً . ثم خبر ثمود والناقة وصالح - صلى الله عليه وسلم - وبالله التوفيق . حديث جرهم وخروجهم من اليمن إلى الحرم قال معاوية : يا عبيد أخبرني عن شخوص جرهم من اليمن إلى الحر وكيف كان ولم فارقوا قومهم ؟ قال عبيد : كان من أمر جرهم يا أمير المؤمنين أن الله تبارك وتعالى لما أهلك عاداً وثموداً وانتشر بنو قحطان في البلاد وكثر ولده . قال معاوية : وما كان لقحطان من الولد ؟ قال عبيد : كان له يعرب - وهو أول من حيي بتحية الملوك أبيت اللعن - وجبار ابن قحطان وانمار بن قحطان والمعمر بن قحطان والعاص بن قحطان ولاوي بن قحطان وماعز بن قحطان وغاصب بن قحطان ومسعر بن قحطان وجرهم بن قحطان والملتمس بن قحطان والقطامي بن قحطان وظالم بن قحطان